تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

اللهم لك الحمد أن هديتني للإسلام والسنّة, وعلمتني القرآن, وحببت إليّ العلم النافع وزيّنته لي، وشرحت صدري لنشره، وذلّلت لي الطرق والسبل لذلك.

ولك الحمد على نعمة العافية, ولولاها لما قدرت على تعلّم العلم ولا على العمل به ولا على نشره.

ولك الحمد أنْ رزقْتَني بإخوةٍ ناصحين يقوِّمونني إذا اعْوَججت, وينصحونني إذا أخطأت, ويفرحون لفرحي إذا أَصَبْت, ويُعينونني على نشر العلم الذي وهبتَه لي بكرمك وجودك وإحسانك.

ولك الحمد على نعمة الفراغ، فلولاها لما وجدت الوقت الذي أتعلّم وأعمل وأُعلّم وأكتب.

ولك الحمد أن صرفت عني شياطين الإنس والجن, فلولا لطفك بصرفهم عني لآذوني وأردوني, وشغلوني عما فيه صلاح ديني ودنياي.

ولك الحمد أن أغنيتني ووسعت لي في رزقي الذي به حياة بدني, فلولاه لانشغلت بتحصيل لقمتي ولقمت أولادي عن العلم الذي به حياة روحي.

ولك الحمد على أن أعنتني على نفسي ولم تكلني إليها فهي الأمارة بالسوء, ولو وُكلت إليها لوُكلت إلى ضعف وفقر وعجز.

فلولاك ربي ما اهتدينا, ولا تصدّقنا ولا صلّينا.

الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه, كما يُحب ربنا ويرضى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٤١٥