تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ميمون بن مهران رحمه الله (ت: 117) قال: لا يكونُ الرجلُ تقياً حتَّى يكونَ لِنفسه أشدَّ محاسبةً مِن الشريكِ لشريكه، وحتَّى يعلَمَ من أين مَلْبسُهُ ومَطْعَمُهُ ومَشْرَبُهُ. الزهد لنهاد (1228) , تهذيب السِّيَر 4/414 واللفظ له.

وقال ابن المُقَفَّع رحمه الله (ت: 144): على العاقل أن ‌يُحصي ‌على ‌نفسه مساويها في الدين، وفي الأخلاق، وفي الآداب، فيجمع ذلك كله في صدره، أو في كتاب، ثم يكثر عرضه على نفسه، ويكلفها إصلاحه، ويوظف ذلك عليها توظيفًا من إصلاح الخلّة والخلتين والخلال في اليوم أو الجمعة أو الشهر.

فكلما أصلح شيئًا محاه، وكلما نظر إلى محوٍ استبشر، وكلما نظر إلى ثابت اكْتأب.[١٩٣] الأدب الصغير ( 16-17)

ج- قصص ووقائع في محاسبة النفس

رأى عمر أبا بكر (ت: 13) رضي الله عنهما وهو مدل لسانه آخذه بيده فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: وهل أوردني الموارد إلا هذا. الزهد لأحمد: 218

وعن أنس بن مالك قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ت: 23) يومًا- وخرجت معه حتى دخل حائطًا فسمعته وهو يقول وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط-: عمر أمير المؤمنين بخ بخ والله بُنَيَّ الخطاب لتتقين الله أو ليعذبنك. الزهد لأحمد: 223 , الزهد لأبي داود ( 73)

[١٩٣] هذه طريقة ناجحة مجرّبة.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٣٦٤