وقال أيضاً رضي الله عنه: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق وقد وافق ذلك مالاً عندي , فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً , ثم جئت بنصف مالي , فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ؟ ، قلت: مثله.
وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك ؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله , فقلت : لا أُسابقك إلى شيء أبداً. سنن أبي داود (1678) ، سنن الترمذي وصححه (3757) وحسنه الألباني.
وكانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ». صحيح البخاري (6416)
وقَالَ سَعِيدُ ابْنُ مَرْجَانَةَ - صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ رحمه الله (ت: 90) -: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ»، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ. صحيح البخاري (2517), صحيح مسلم (1509).
وعن خالد بن مَعدان رحمه الله (ت: 103) قال: إذا فتح أحدُكم باب خيرٍ فليُسرع إليه، فإنه لا يدري متى يُغلقُ عنه. تهذيب السِّيَر 2/552
وقال الشاعر:
إذا أنْت لَمْ تَزْرعْ وأبْصَرْتَ حاصدًا ... نَدِمْتَ على التَّفْرِيطِ فِي زَمنِ الْبَذْرِ
المجالسة وجواهر العلم (80)