تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عناية السلف بالفقراء والمساكين

قال أسلم: خرجتُ ليلةً مع عمرَ رضي الله عنه (ت: 23) إلى ظاهرِ المدينة، فلاحَ لنا بيتُ شعْرٍ فقصدْناه، فإذا فيه امرأةٌ تمْخضُ وتَبْكي، فسألها عمرُ عن حالها، فقالت: أنا امرأةٌ غريبةٌ وليس عندي شيءٌ. فبكى عمر وعاد يُهَرْوِلُ إلى بيته، فقال لامرأتِه أمِّ كلثوم بنت عليِّ بن أبي طالب: هل لك في أجرٍ ساقه الله إليكِ؟ وأخبرها الخبر، فقالت: نعم، فحمَل على ظهره دقيقاً وشحماً، وحملت أمُّ كلثوم ما يصلحُ للولادةِ وجاءا، فدخلَت أمُّ كلثوم على المرأةِ، وجلس عمرُ مع زوجها- وهو لا يعرفُه – يتحدَّث، فوضعت المرأةُ غلاماً، فقالت أمُّ كلثومٍ: يا أمير المؤمنين بَشّرْ صاحبَك بغلامٍ. فلمَّا سمع الرجلُ قولها استعظم ذلك وأخذ يعتذرُ إلى عمر, فقال عمرُ: لا بأس عليك, ثم أوصلَهم بنفقةٍ وما يُصلحُهم وانصرف.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٢٧٦