وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه (ت: 36): كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. صحيح البخاري: (3338)
ولما نزل بحذيفة بن اليمان رضي الله عنه الموت جزع جزعا شديدا, فقيل له: ما يبكيك؟
قال: ما أبكي أسفا على الدنيا, بل الموت أحب إلي, ولكني لا أدري على ما أقدم على الرضا أم على سخط؟. ابن أبي الدنيا 5/343
وعن أبي هريرة رضي الله عنه (ت: 59) قال: لن يلج النارَ من بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع. الزهد لوكيع (23)
وبكى رضي الله عنه في مرضه فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : ما أبكي على دنياكم هذه, ولكن أبكي على بعد سفري, وقلة زادي, فإني أمسيت في صعود مهبطة على جنة ونار, ولا أدري أيتهما يُؤخذ بي. ابن أبي الدنيا 5/344
واسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنهما وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ، فقَالَ: أَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ.
فَقَالَتْ: وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا. صحيح البخاري: (4753)
وعاد خبابَ بن الأرتّ رضي الله عنه (ت: 37) بقايا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر أبا عبد الله، إخوتك تقدَم عليهم غدا، فبكى، وقال: «عليها من حال، أما إنه ليس بي جزع، ولكنّكم ذكّرتموني أقوامًا، وسمّيتموهم لي إخوانًا، وإنّ أولئك قد مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثوابُ ما تذكرون من تلك الأعمال ما أتينا بعدهم. الزهد لأبي داود ( 237)