تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: مَلِيحَةً. وَالعَرَبُ تَجْعَلُ الفَعِيلَ فُعّالًا؛ لِيَكُونَ أَشَدَّ مُبالَغَةً فِي النَّعْتِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِذا أَرادوا المُبالَغَةَ شَدَّدُوا، فَقَالُوا: كُرَّامٌ، وَحُسّانٌ، وَرَجُلٌ أُمّانٌ، أَيْ: ثِقَةٌ أَمِينٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (١): أَيُّ الطَّعامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟. قالَ: عَناقٌ قَدْ أُجِيدَ تَمْلِيحُها» (٢).

أَيْ: سَمْطُها، يُقالُ: مَلَّحْتُ الشَّاةَ: إِذا سَمَطْتَها.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ النُّورَةُ، فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ جِلْدِي كَجِلْدِ الشَّاةِ المَمْلُوحَةِ؟!» (٣).

وَهِيَ الَّتِي حُلِقَ شَعَرُها أَوْ صُوفُها.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَقالَتْ: هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ (٤) أَنْ أَزُمَّ جَمَلِي؟. قالَتْ: لَيْسَ عَلَيْكِ جُنَاحٌ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالُوا لَها: إِنَّهَا كانَتْ تَعْنِي زَوْجَها، فَقالَتْ: رُدُّوها عَلَيَّ، مُلْحَةٌ فِي النَّارِ، اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَها بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ» (٥).

= العتق، باب في بيع المكاتَب إذا فسخت الكتابة.

(١) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مخزوم القرشيّ، صحابيّ، مات سنة خمس وثمانين، ويقال: مات سنة ثمانين، وتسعين، ولم يثبت.

انظر: الإصابة ٤/ ٦١٩.

(٢) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٦٧، الفائق ٣/ ٣٨٧.

(٣) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٦٧، الغريبين ٦/ ١٧٧١، الفائق ٣/ ٣٨٧.

(٤) في (ص): «مِن جُناح»، والمثبت موافق للمجموع المغيث وسائر النّسخ.

(٥) المجموع المغيث ٣/ ٢٢٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٢٧٢