تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَي: الخُلُقَ، يُقالُ لِلرَّجُلِ: أَحْسِنُ مَلَأَكَ، أَيْ: خُلُقَكَ.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ مِلْءُ كِسائِها، وَغَيْظُ جارَتِها» (١).

أَرادَتْ: أَنَّها سَمِينَةٌ ذاتُ لَحْمٍ، فَهِيَ تَمْلأُ ثِيابَها إِذا لَبِسَتْها.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «وَاللهِ ما قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مالأْتُ عَلَى قَتْلِهِ» (٢).

أَيْ: ما طابَقْتُ وَلا سَاعَدْتُ. وَأَصْلُهُ مِنْ مَلأ القَوْمِ، أَيْ: لَمْ يَدْخُلْ فِي مَلائِهِمْ (٣). وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: «ما مَالَيْتُ عَلَى قَتْلِهِ»، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَلْيِينِ الهَمْزَةِ أَوْ [إِبْدالِها (٤)] بِالياءِ، كما يُقالُ: قَرَيْتُ فِي: قَرأتُ، وَخَبَيْتُ فِي خَبأتُ.

وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: «لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ» (٥).

أَيْ: لَوِ اجْتَمَعُوا وَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ.

• (ملج) فِي الحَدِيثِ: «لا تُحَرِّمُ الإِمْلاجَةُ وَلا الإِمْلاجَتَانِ» (٦).

يَعْنِي المَرْأَةَ الَّتِي تُرْضِعُ الصَّبِيَّ مَصَّةً أَوْ مَصَّتَيْنِ. وَالمَصُّ: المَلْجُ،

(١) سبق تخريجه ص ١١٣، في مادّة (لبد).

(٢) شرح أصول الاعتقاد ٧/ ١٣٥٧، ح (٢٥٨٤)، غريب الحربيّ ١/ ٣٣٢، الفصيح لثعلب ص ٢٨٠، الدّلائل للسّرقصطي ٢/ ٦٥٣، ح (٣٤٥)، غريب الخطّابيّ ٢/ ١٥١.

(٣) في (س) و(م): [مَلائهم]- بفتح الميم -، وفي غريب الخطّابِيّ: [مِلائهم]- بكسر الميم -، وهي الموافقة للمعاجم.

(٤) في (ص): (أو أبدلوها)، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ وسائر النّسخ.

(٥) الموطّأ ٢/ ٨٧١، ح (١٥٦١)، باب ذِكر العقول، ما جاء في الغيلة والسِّحر، سنن البيهقيّ الكبرى ٨/ ٤٠، كتاب الجراح، باب النّفر يقتلون الرَّجل.

(٦) صحيح مسلم ٢/ ١٠٧٤، ح (١٤٥١)، كتاب الرّضاع، باب في المصّة والمصّتين.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٢٦٩