وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ: «أَنَّهُ قَالَ لِجَرِيرٍ: مَغِّرْنا» (١).
أَرَادَ: أَنْشِدْ كَلِمَةَ ابْنِ مَغْرَاءَ (٢)، وَهُوَ أَحَدُ شُعَرَاءِ مُضَرَ.
• (مغط) فِي صِفَتِهِ ﷺ: «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ المُمْغَطِ» (٣).
أَي: البائِنِ الطُّولِ، وَهُوَ المُمَدَّدُ مِنْ مَغْطِ القَوْسِ، يُقَالُ: مَغَطْتُ الحَبْلَ فَانْمَغَطَ. وَالمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: (المُمَغَّطِ) - بِتَشْدِيدِ الغَيْنِ -، وَلَهُ وَجْهٌ.
• (مغل) فِي الحَدِيثِ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبُ بِمَغْلَةِ الصَّدْرِ» (٤).
هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الغَنَمَ فِي بُطُونِها، يُقالُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَمْغَلَتْ. وَمِنْهُ مَغَلَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ: إِذا وَقَعَ فِيهِ، يُرادُ: أَنَّهُ عَضَّهُ بِكَلامٍ أَوْجَعَهُ، (فَمَغْلُ الصَّدْرِ): ما يَجِدُهُ الواجِدُ (٥) فِي صَدْرِهِ مِنَ الغِلِّ وَالْفَسَادِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الآخَرُ: «يَذْهَبُ بِوَحَرِ الصَّدْرِ» (٦)، وَيُرْوَى: «بِمَغِلَّةِ الصَّدْرِ» - بِالتَّثْقِيل - مِنَ الغِلِّ؛ لِقَوْلِهِ (٧) ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ
(١) الغريبين ٦/ ١٧٦٤، الفائق ٣/ ٣٧٩.
(٢) هو أوس بن مَغْراء القريعي مخضرم، قال المرزبانيّ: وشهد الفتوح، وبقي إلى أيّام معاوية بن أبي سفيان، وله قصّة مع النّابغة الجعديّ.
انظر: الإصابة ١/ ٢١٨.
(٣) سبق تخريجه ص ٧٨، في مادّة (كلثم).
(٤) مسند أحمد ٥/ ١٥٤، ح (١٦٩٢).
(٥) في (م): (الرَّجل).
(٦) مسند أحمد ٥/ ٧٨، ح (٢١٠١٨).
(٧) في (م): (كقوله).