مُحْرِمٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟. فَقَالَ طَلْحَةُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ بِمِشْقٍ» (١).
وَهُوَ المَغَرَةُ (٢)، وَالثَّوْبُ مُمَشَّقٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ: «كُنَّا نَلْبَسُ فِي الإِحْرامِ المُمَشَّقَ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرَةٌ وَطِينٌ وَلَيْسَ بِطِيبٍ» (٣).
وَالمَشْقُ: اصْطِكاكُ الأَلْيَتَيْنِ، يُقالُ: مَشَقَ الرَّجُلُ مَشْقًا، فَإِنْ كَانَ الاِصْطِكاكُ فِي الفَخِذَينِ فَهُوَ المَذَحُ، وَإِنْ كانَ فِي الرُّكْبَتَيْنِ فَهُوَ الصَّكَكُ.
• (مشي) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ إِسْمَاعِيلَ قالَ لِإِسْحَاقَ عليهما السلام: إِنَّكَ أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ» (٤).
أَيْ: كَثُرَ مالُكَ، وَ[كَثُرَتْ] (٥) ماشِيَتُكَ، يُقالُ: مَشَى الرَّجُلُ وَأَمْشَى: إِذا كَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «خَيْرُ ما تَدوَايْتُمْ بِهِ المَشِيُّ» (٦).
وَهُوَ المُسْهِلُ، يُقالُ: شَرِبْتُ مَشِيًّا وَمَشُوًّا، يَعْنِي: دَواءَ المَشِيِّ.
(١) غريب أبي عبيد ٤/ ١١، الفائق ٣/ ٣٦٨.
(٢) المَغَرة: طين أحمر يصبغ به. اللّسان (مغر).
(٣) سنن البيهقيّ الكبرى ٥/ ٥٢، كتاب الحجّ، باب المحرم يلبس من الثّياب ما لم يهلّ فيه.
(٤) الغريبين ٦/ ١٧٥٥، الفائق ٣/ ٣٦٨.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٦) سنن البيهقيّ الكبرى ٩/ ٣٤٦، كتاب الضّحايا، باب أدوية النّبيّ ﷺ، المستدرك للحاكم ٤/ ٢٣٣، ح (٧٤٧٢)، كتاب الطّبّ.