الصَّلاةِ فَلْيَمْرُشْهُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ» (١).
أَيْ: لِيَحُكَّهُ غَيْرَ مُفْضٍ بِاليَدِ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ بِأَطْرَافِ الأَظافِيرِ.
• (مرط) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٢)، قامَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى مِرْطِها المُرَحَّلِ، فَصَدَعَتْ مِنْهُ صَدْعَةً فَاخْتَمَرَتْ بِهَا، فَأَصْبَحْنَ فِي الصُّبْحِ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانْ» (٣).
المِرْطُ: واحِدُ المُرُوطِ، وَهِيَ أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعَرٍ أَسْوَدَ، فَصِرْنَ كَأَنَّهُنَّ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبانُ. وَالمُرَحَّلُ: المُوَشَّى، وَيُقَالُ لِذَلِكَ العَمَلِ: التَّرْحِيلُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائِهِ» (٤).
أَيْ: فِي أَكْسِيَتِهِنَّ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَعَا ثَقِيفًا إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ
(١) غريب الحربيّ ٣/ ٩٥٢، الفائق ٣/ ٣٦١.
(٢) سورة النّور آية ٣١.
(٣) صحيح البخاريّ ٤/ ١٧٨٢، ح (٤٤٨٠)، كتاب التّفسير، باب ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، بلفظ: «شققنَ مروطهنّ»، وهو بلفظه في: تفسير ابن كثير ٣/ ٢٨٥، غريب ابن قتيبة ٢/ ٤٥٣، الفائق ٣/ ٣٦٠.
(٤) مسند أحمد ٦/ ٣٣٠، ح (٢٦٨٤٧)، صحيح ابن حبّان ٦/ ٩٩، ح (٢٣٢٩)، ذكر الإباحة للمصلّي أن يصلّي في ثوب النّساء .. بلفظ: «يصلّي في مرط لبعض نسائه»، وهو بلفظه في: غريب أبي عبيد ١/ ٣١٢، الغريبين ٦/ ١٧٤٤، الفائق ٢/ ٢٤٧. =