• (مذل) فِي الحَدِيثِ: «المِذالُ مِنَ النِّفاقِ» (١).
وَهُوَ مِنَ المَذْلِ، وَهُوَ أَنْ يَمْذُلَ الرَّجُلُ بِسِرِّهِ، أَيْ: يَقْلَقَ بِهِ حَتَّى يُظْهِرَه، أَوْ يَتَقَلْقَلَ عَلَى مَضْجِعِهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ عَنْهُ، أَوْ يَقْلَقَ بِمَالِهِ حَتَّى يُنْفِقَهُ، يُقالُ: مَذِلَ بِسِرِّهِ يَمْذُلُ.
• (مذي) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «المِذاءُ مِنَ النِّفاقِ» (٢).
وَتَفْسِيرُهُ: أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى أَهْلِهِ وَلَا غَيْرَةَ لَهُ عَلَيْهَا، فَيَتْرُكَهُمْ يُماذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، مِنَ المَذْيِ: وَهُوَ أَرَقُّ مَا يَكُونُ مِنَ النُّطْفَةِ تَخْرُجُ عِنْدَ المُمازَحَةِ وَالتَّقْبِيلِ، يُقالُ مِنْهُ: مَذَى وَأَمْذَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام: «كُنْتُ رَجُلًا مَذّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عليه السلام؛ لِمَكانِ فَاطِمَةَ مِنِّي، فَأَمَرْتُ المِقْدادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مِنْهُ الوُضُوءُ» (٣).
وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: «كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِمَا عَلَى المَاذِيَانِ وَعَلَى (٤) السَّواقِي» (٥).
أَيْ: بِما يَنْبُتُ عَلَى الأَنْهَارِ الكِبارِ، تُسَمِّيها العَجَمُ: الماذِياناتِ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، وَلَكِنَّها مِنْ لُغَةِ أَهْلِ السَّوادِ، وَالسَّواقِي دُونَ ذَلِكَ.
(١) غريب أبي عبيد ٢/ ٢٦٣، الغريبين ٦/ ١٧٣٨.
(٢) سنن البيهقيّ الكبرى ١٠/ ٢٢٦، كتاب الشهادات، باب الرّجل يتّخذ الغلام والجارية المغنّين ويجمع عليهما ويغنّيان.
(٣) صحيح البخاريّ ١/ ٦١، ح (١٣٢)، كتاب العلم، باب من استحيا فأمر غيره بالسّؤال، صحيح مسلم ١/ ٢٤٧، ح (٣٠٣)، كتاب الحيض، باب المذي.
(٤) «على» ساقط من (ص) و(س).
(٥) صحيح مسلم ٣/ ١١٨٣، ح (١٥٤٧)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذّهب والورِق.