تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخفي على فاطمة، رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نورث ما تركنا صدقة

....

". فطالبت أبا بكر، رضي الله عنه، بميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم- ففي صحيح البخاري (4241) وصحيح مسلم (1759) ، من حديث عائشة، رضي الله عنها، أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر، رضي الله عنه، تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر، رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم- في هذا المال". وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأبى أبو بكر، رضي الله عنه، أن يدفع إلى فاطمة، رضي الله عنها، منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت.

ففاطمة، رضي الله عنها، وهي سيدة نساء العالمين، وابنة سيد ولد آدم أجمعين، ليست معصومة، ولم تدع العصمة لنفسها، فمن ادعى لها العصمة فقد أساء وغلا وضل عن الطريق المستقيم. نسأل الله تبارك وتعالى- أن يهدينا للحق، ويرزقنا اتباعه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٩