تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجادله بأقوال معزوة إلى عيسى -عليه السلام-

المجيب عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

عضوهيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة

التاريخ 14/11/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

صديق لي نصراني، يجادلني كثيرا بقول لعيسى عليه السلام، في الإنجيل: (أنا نور وأنا الحقيقة ومن يتبعني يدخل الجنة) . هل هذا القول من عيسى عليه السلام، فيه ادعاء غير مباشر للألوهية؟ وكيف نرد على هذا القول؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

على صديقك النصراني أن يثبت أن هذا قول عيسى فهذا قول محرف؛ ولا يمكن لعيسى عليه السلام، أن يقول: (أنا نور) . فعيسى عليه السلام، مخلوق، خلقه الله بكلمة كن، فليس نورا، وإنما هو مخلوق من لحم ودم، فمن أين لك بأن هذا قول عيسى عليه السلام، والإنجيل الموجود محرف، فلا يمكن أن يقول عيسى عليه السلام،: (أنا نور) . فهو بشر كسائر البشر، والبشر ليسوا نورا، فالله خلق آدم من تراب، وخلق حواء من آدم، وخلق عيسى بكلمة كن، وخلق سائر الناس من ماء الرجل وماء المرأة، وليس هناك أحد نورا، ومن قال إنه نور أو إنه جزء من الله، فهذا كفر وردة عن الإسلام، فالنصارى يدعون أن عيسى ابن الله، أو أنه جزء من الله، أو أنه نور، وهذا كفر وردة، كما أن بعض الناس يدعون أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم نور، وهذا باطل، فهو صلى الله عليه وسلم مخلوق من أبويه، وعيسى عليه السلام، لا يقول الكفر، ولما قال الله له: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق. . .) [المائدة: من الآية116] . والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٢٤٢