تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتكب الأنبياء عليهم السلام الصغائر

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل

التاريخ 08/10/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

أحتار عندما أسمع عن أخطاء الأنبياء الصغيرة مثل الكذبات الثلاثة المنسوبة إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام، سورة عبس المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والقتل الخطأ من موسى عليه السلام، وغيرها. فهل ارتكبت الأنبياء الصغائر؟ مع التكرم بتقديم أمثلة.

الجواب

بسم الله، وصلى الله على رسوله ومصطفاه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

انعقد الإجماع على عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- من الكبائر ومما يصغر أقدارهم ويوجب التعيير والازدراء من خوارم المروءات، ولكن نص القرآن على أن الأنبياء يقع منهم الذنب والخطيئة من الهفوات الصغيرة التي تقع منهم خطأ أو عن نسيان، أو غفلة، أو جهل، أو نحوه مما تقتضيه بشريتهم، ولم يذكر القرآن شيئا من ذلك عن نبي إلا مقرونا بذكر توبته منه، فهم معصومون من الإقرار على الذنب، بل يبادرون فور حدوث العوارض من جهل أو نسيان أو نحوه، إلى التوبة ويقبل الله منهم التوبة، وهذا لتتم منهم العبودية لله، فالتوبة عبادة وهي من أحب العبادات إلى الله، ولا تكون إلا من ذنب، ولذلك قال بعض السلف: لو لم تكن التوبة أحب الأعمال إليه لما ابتلى بالذنب أحب الخلق إليه.

ومن الأمثلة على ما وقع من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- ما ورد في قوله سبحانه: (وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) [طه:122،121] . وهو أكله من الشجرة، وفي قول نوح عليه السلام: (قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٣٠٦