تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمي الودع (التنبؤ بالغيب)

المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/الشرك الأكبر

التاريخ 15/5/1424ه

السؤال

هل يجوز مجالسة أشخاص يتسلون برمي الودع (التنبؤ بالغيب) ؟ عن طريق رمي بعض القواقع وغيرها مع العلم بأنهم لا يؤمنون بها، وأيضا لا أشاركهم فيها، إنما أجالسهم وأشاركهم الضحك؟

الجواب

رمي الودع، أو الحجارة، أو الخط بالأرض، أو غيرها، من الطرائق التي يزعم وقوعها في مكان معين، أو إصابتها لهدف معين يدل على وقوع شيء في المستقبل من خير أو شر، كل ذلك من الكهانة المحرمة، وهي ضرب من ضروب الشرك، لأن علم الغيب من خصائص الربوبية وادعاؤه منازعة للرب في ذلك، يقول الله -تعالى-:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله" [النمل: من الآية65] ، وأما فعل ذلك على سبيل التسلية فلا معنى له بحال، فصاحبه إن سلم من الاعتقاد الشركي فهو على الأقل مشابها لأهله في الفعل الظاهر المحرم، والتشبه بأفعال الكافرين وأحوالهم محرم في الشريعة، ثم إن ذلك وسيلة متدرجة إلى التشكك في نتائجها المزعومة، وقد يصل إلى اعتقاده، والوسائل لها أحكام المقاصد، وبالتالي لا أرى لك مشاركتهم في هذه المجالس، قال -تعالى-:"وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا" [النساء:140] ، والذي أراه لك وفقك الله مناصحتهم والمساهمة في ملء وقتهم بما يفيدهم وينفعهم في دينهم ودنياهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٣٥٨