زيارة الطلبة المسلمين للكنائس
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ 10/11/1423ه
السؤال
هل يجوز لمدرسة إسلامية أخذ طلابها إلى كنيسة بحجة اطلاعهم على أديان الآخرين علما أن أكبرهم لا يتجاوز إحدى عشرة سنة، الرجاء سرعة الرد للأهمية.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا بأس بدخول الكنائس بل والصلاة فيها إذا لم يكن فيها صور ولا تماثيل، وقد ثبت عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -أنهم دخلوها وصلوا فيها.
أما إذا كان فيها صور أو تماثيل فلا تشرع الصلاة فيها، كما يكره دخولها حينئذ لما أخرجه البخاري عن عمر (تعليقا وصله عبد الزراق من طريق أسلم مولى عمر) ، قال: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها، يعني التماثيل. وكذلك كره دخولها الإمام مالك رحمه الله.
ويظهر لي والله أعلم أن المفاسد من دخول أطفال المسلمين للكنائس تغلب على المصالح المرجوة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والكنائس لا تخلو غالبا من تمثال رجل مصلوب يزعمونه عيسى عليه الصلاة والسلام، ويعلقون فيها صورة امرأة يزعمونها مريم العذراء. عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
والطفل حين يرى هذه الصور والتماثيل فإنه يخشى عليه أن يتعلق بها قلبه، وتشوش عليه معتقده، فلا يذكر له عيسى عليه السلام إلا ويتجسد له شخصه الطاهر الكريم في تمثال ذلك الرجل المصلوب، ولا تذكر له مريم إلا ويتجسد له شخصها في تلك الصورة الملفقة المكذوبة.
والطفل ضعيف سريع التأثر قريب الاستجابة، فقد يتشرب مثل هذه المعتقدات الباطلة، أو على أقل تقدير تشككه في معتقدات دينه ومسلماته.
فدرءا لهذه المفاسد المحذورة أرى أنه لا ينبغي لكم أن تأخذوا بأطفال المدرسة في زيارة إلى الكنسية.