تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل هذا من حفظ الملك الموكل بالإنسان؟

المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالقدر

التاريخ 17/11/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

أحيانا يهم الشخص بفعل شيء ما، ثم فجأة يغير رأيه، وبسبب ذلك لم تصبه مصيبة، هل يتم له ذلك؛ لأن الملك الموكل به يحفظه من الحوادث ويحميه؟ البعض يقول إن هناك حاسة سادسة لدى الإنسان. هل هذا صحيح؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لاشك أن ما يصيب الإنسان وما يفعله وما يهم به، وما يعزف عنه وينصرف، كل ذلك بأمر الله وتدبيره الكوني، وكون الإنسان يتقدم عن المصيبة أو يتأخر عنها ثم تقع بعد ذلك، فإن ذلك من حفظ الله له؛ قال تعالى: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال) [الرعد: 11] . والحفظ إما بأسباب كونية كفعل الأسباب المطلوبة، وترك الأسباب المؤذية المؤدية إلى الهلاك، وإما بأسباب شرعية كالإيمان والتقوى، وحفظ حدود الله، قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس، رضي الله عنهما: "احفظ الله يحفظك..". أخرجه أحمد (2669) والترمذي (2516) . أما قضية الحاسة السادسة، فلا أعلم في إثباتها دليلا شرعيا أو عقليا. ثم على فرض وجودها تنزلا، هل فيها خاصية لمعرفة ما لم يقع كيف يقع؟! إذن هذه صورة تكهنية للتعرف على الغيبيات. والله الهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٣٣٢