تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دلالة القرآن على عودة عيسى عليه السلام

المجيب د. مساعد بن سليمان الطيار

عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل

التاريخ 9/5/1424ه

السؤال

هل تدل الآيات 33من سورة مريم، و46 من آل عمران، و110 من المائدة على بشارات عودة المسيح -عليه السلام- باعتبار أنه لم يبلغ الكهولة في حياته الأولى، وأنه ليس في كلام الكهل العادي ثمة معجزة، وكما كان السلام في يوم مولده معجزة، وكان في وفاته بعد نجاته من القتل معجزة، فلا بد أن يكون بعثه معجزة دنيوية.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما

بعد:

فالآية الثالثة والثلاثون من سورة مريم تقول: "والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا" [مريم:33] ، والبعث المراد هنا هو البعث ليوم القيامة، وليس مشيرا إلى نزول عيسى -عليه السلام- لأمور، منها:

الأول: أن نزوله لا يسمى بعثا.

الثاني: أن المعنى الغالب للبعث في القرآن إنما هو البعث ليوم القيامة.

الثالث: أنه قد وقع الخلاف بين العلماء في كونه رفع حيا أو ميتا، فمن قال: إنه رفع حيا، فإنه لا يتناسب مع معنى البعث، كما هو ظاهر.

أما الآيتين الأخريين، وهي قوله تعالى: "ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين" [آل عمران:46] . وقوله تعالى: "إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٣٠٠