تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/195) : "وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى". وقال الشافعي: "لا بأس أن يرقى بكتاب وما يعرف من ذكر الله "، والمستحب أن يقتصر في الرقية على ما ورد في كتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- سواء ما ورد من قوله أو إقراره، ومن المعلوم أن كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- اشتملا على أكمل الرقى والتعاويذ، وقد أخرج الترمذي (1984) والنسائي (5399) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما.

وقال الحافظ: "وعلى كراهة الرقى بغير كتاب الله علماء الأمة "، وقسم القرطبي الرقى إلى أقسام، فذكر ما يجوز منها، وما لا يجوز فقال: " الرقى أقسام: أحدها: ما كان يرقى به في الجاهلية مما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك، أو يؤدي إلى الشرك.

الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز، فإن كان مأثورا فيستحب ... "، هذا والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٥١١