تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل في هذا الحديث تشبيه الخالق بالمخلوق

المجيب راشد بن فهد آل حفيظ

القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ 29/04/1426ه

السؤال

السلام عليكم.

قرأت كتابا يروي فيه مؤلفه عن الإمام مالك، أنه قال: (من يصف أن لله يدا، ويشير إلى يده هو (برفعها لكي ترى) فيجب أن تقطع يده، وكذلك من شبه بوجهه) . فلماذا أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى عينيه وأذنه، عندما تلا قوله تعالى: "إنه هو السميع البصير"؟ وكذلك ما يحيرني هو: كيف قارن النبي -صلى الله عليه وسلم- كلام الله بجر السلاسل على الصخر، أليس في المثالين أعلاه تشبيه؟.

جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن من الإيمان بالله -تعالى- الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، هذا هو منهج أهل السنة والجماعة في صفات الله -تعالى-، فهم يؤمنون بها إيمانا خاليا من هذه الأمور الأربعة، فالتحريف: تغيير اللفظ والمعنى، فتحريف المعنى هو تغييره بصرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل، وهو نوع من التعطيل.

أما التعطيل: فهو إنكار ما أثبته الله -تعالى- لنفسه من الأسماء والصفات كليا أو جزئيا، بتحريف أو بجحود، فهذا كله تعطيل.

أما التكييف: فهو ذكر كيفية الصفة من صفات الله -تعالى- وهو محرم، وبدعة منكرة، وقول على الله بغير علم؛ لأن الله - سبحانه - وصف نفسه في كتابه بصفات، ولم يخبرنا بكيفيتها.

أما التمثيل: فهو تمثيل الله -سبحانه- بخلقه، في ذاته، أو في صفاته، والتمثيل ذكر مماثل للشيء.

وأهل السنة يتبرؤون منه ومن التحريف، والتعطيل، والتكييف، قال تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى: 11] ، فقوله: "ليس كمثله شيء" رد على الممثلة، وقوله: "وهو السميع البصير" رد على المعطلة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٢٤٤