تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤية المنافقين لله يوم القيامة

المجيب د. محمد بن علي السماحي

أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة القاهرة

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ 03/01/1426ه

السؤال

رؤية الله لأهل المحشر، هل يراه المؤمنون والمنافقون دون الكفار، أم يراه المؤمنون والكفار ثم يحتجب عن الكفار، أم لا يراه إلا المؤمنون؟.

الجواب

بارك الله فيك أخي الكريم فرؤية الله تعالى ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة وهي العقيدة الصحيحة، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: "وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة" [القيامة:22، 23] وهي من أظهر الأدلة، وأما من أبى إلا تحريفها بما يسميه تأويلا: فتأويل نصوص المعاد والجنة والنار والحساب أسهل من تأويلها على أرباب التأويل. ولا يشاء مبطل أن يتأول النصوص ويحرفها عن مواضعها إلا وجد إلى ذلك من السبيل ما وجده متأول هذه النصوص.

وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية، وتعديته بأداة (إلى) الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على خلاف حقيقته وموضوعه، صريح في أن الله أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى الرب جل جلاله، فإن النظر له عدة استعمالات، بحسب صلاته وتعديه بنفسه. فإن عدي بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار، كقوله: "انظرونا نقتبس من نوركم" [الحديد:13] وإن عدي ب (في) فمعناه: التفكر والاعتبار، كقوله: "أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض" [الأعراف:185] وإن عدي ب (إلى) فمعناه: المعاينة بالأبصار، كقوله تعالى: "انظروا إلى ثمره إذا أثمر" [الأنعام:99] فكيف إذا أضيف إلى الوجه الذي هو محل البصر؟!

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٢٣٠