هجرها وخانها
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/النشوز
التاريخ 01/11/1425ه
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هجرني زوجي بالفراش سنتين دون سبب يذكر، وتبين لي أنه خلالها وربما قبلها قام بخيانتي بالحرام والله أعلم, بعدها حاول الرجوع إلي فلم أقبل؛ اعتمادا على كلام الله في الآية الكريمة: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) . وأنا لست بتلك ولا تلك، والحمد لله،، ما زلنا على هذا الحال حوالي أربع سنوات، ونحن نعيش في بيت واحد، نتكلم مع بعض حين الضرورة في شؤون البيت، الطلاق صعب جدا، خاصة أن الأولاد في جيل التعليم العالي والزواج، ولتفادي الفضيحة الاجتماعية. السؤال هو: ما حكم الدين بحالنا هذا؟ وما حقه علي ونحن بهذا الوضع؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عقد النكاح من أعظم العقود التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، وقد سماه الله: (ميثاقا غليظا) . وهذا العقد له آثار، منها ما هو للزوج على زوجته، وهي:
(1) الطاعة: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة؛ من أي أبواب الجنة شئت". أخرجه أحمد (1661) .
(2) القرار في البيت وعدم الخروج إلا بإذن الزوج: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب: 33] .
(3) ألا تأذن لأحد أن يدخل منزله إلا بإذنه: " ... ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه.." الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه (1218) .
(4) القيام بخدمته بالمعروف، فإن هذا من مقتضيات القوامة، وهو فعل نساء الصحابة، رضي الله عنهن، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية.
(5) أن تحفظ ماله وعرضه، عما يدنسه، وأن تحفظ زينتها حتى لا تظهر عند الأجانب.
(6) أن تطيع المرأة زوجها إذا دعاها إلى فراشه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح". صحيح البخاري (5194) وصحيح مسلم (1436) . وفي لفظ لمسلم: "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها". فلا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها لأجل حصول المعصية منه، بل إن امتناعها عن ذلك قد يكون سببا في استمراره على ذلك الأمر، هذا في حال كون الزوج قد تاب إلى الله من هذه المعصية- أي الزنا- أما إذا كان مستمرا على هذه المعصية، فإنه لا يجوز للمرأة البقاء مع من هذه حاله؛ للآية: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ... ) [النور: 3] .