تزويج المعاقين والمختلين عقليا
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/مسائل متفرقة
التاريخ 05/08/1425ه
السؤال
الأسئلة:
(1) هل يجوز زواج المعاقين والمتخلفين عقليا؟ ولماذا؟.
(2) هل هناك شروط لتزويجهم؟ وهل تنطبق عليهم شروط الزواج؟
(3) كيف يمكن للمعاق المتخلف عقليا القيام بواجباته (واجباتها) الزوجية؟
(4) هل يقبل الإسلام بذرية معاقة ومتخلفة عقليا؟
(5) كيف يمكن أن نتعامل مع زواج المعاقين والمتخلفين عقليا؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالأسئلة الخمسة متداخلة، ولكن نظرا لتفريق السائل بينها نجيب عن كل واحد منها على حدة، فجواب السؤال الأول: أنه يجوز زواج المعاقين والمتخلفين عقليا كغيرهم، فيما إذا كانت لهم قدرة على النكاح ماديا وبدنيا؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... " الحديث. أخرجه البخاري (1905) ومسلم (1400) . هذا عن السؤال الأول.
أما السؤال الثاني فجوابه: أنه ليس هناك شروط خاصة بهم، بل تنطبق عليهم شروط الزواج، إلا أنه لا بد من معرفة كل من المتزوجين عيب الآخر، سواء الإعاقة أو التخلف العقلي.
وأما السؤال الثالث فجوابه: أنه إذا لم يمكن للمعاق القيام بالواجبات الزوجية المالية، وليس هناك من يقوم بتلك الواجبات عنه لم يجز له الزواج والحالة هذه.
وأما السؤال الرابع فجوابه: أنه لا يلزم أن يكون أولاد المعاق أو المتخلف عقليا مثل آبائهم، بل في الغالب أنهم يولدون أصحاء كاملي الخلقة والعقل إلا ما ندر، ولهذا نجد أولادا فاقدي البصر يولدون سالمي البصر.
وأما السؤال الخامس: فجوابه أن التعامل مع زواج المعاقين والمتخلفين عقليا كغيرهم، بل ينبغي أن تقدر ظروفهم الصحية، ويتعامل معهم بالعطف والرحمة والمساعدة قدر الإمكان. والله أعلم.