تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: قال الشارح: اعلم أن كون الكلمة وردت عن العرب شاذة عن القياس لا ينافي فصاحتها كما في حسب يحسب بالكسر في السين، وأكرم [//41/أ] يكرم بحذف الهمزة التي بعد حرف المضارعة، ومر وخذ وكل؛ لأن المراد بالشاذ ما جاء على خلاف القياس، وبالفصيح ما كثر استعماله، وأما النادر فهو ما يقل وجوده في كلامهم سواء خالف القياس أم وافقه، والضعيف ما في ثبوته عندهم نزل بين علماء العربية، وقد يرشد إلى ما ذكر مغايرة الناظم رحمه الله في العبارة بقوله: و (شذ) و (فشا) و (مستندر) فإن الحذف لما كان في هذه الثلاثة مخالفا للقياس كان شاذا لكنه مع شذوذه أفصح من التتميم؛ فلهذا قال: وشذ بالحذف مر وخذ وكل، ولما كان تتميم (مر) مع حرف العطف كثيرا مستعملا لكن الحذف أكثر منه قال وفشا وأمر، ولما كان تتميم خذ وكل قليل الوجود في استعمالهم قال: ومستندر تتميم خذ وكل.

الثاني: ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في هذا الفصل هو الأمر بالصيغة وهو يختص بالمخاطب، فإن أريد أمر الغائب وغيره أدخل على الفعل المضارع لام الأمر مع بقاء حرف المضارعة، وهو حينئذ معرب بالجزم، ولم يأت فيه شيء مما ذكره المصنف في هذا الفصل من حذف حرف المضارعة، ولا زيادة همزة الوصل ولا شذوذ في مر وخذ وكل؛ وذلك نحو: ليضرب ليكرم ليأخذ [//41/ ب] ليأمر ليأكل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٣٠٦