فإن كان الماضي فعل بكسر العين أو خماسيا أو سداسيا مصدرا بهمزة الوصل، أو خماسيا مصدرا بالتاء الزائدة فلا يلتزمون في ذلك فتح حرف المضارعة، ولهم فيه حالتان:
حالة: يجيزون فيها كسر الهمزة والنون والتاء الفوقية دون الياء التحتية.
وحالة ة يجيزون فيها كسر الجميع الياء وغيرها، وإلى الحالة الأولى أشار بقوله:
( ... ولغي
ر الياء كسرا أجز في الآت من فعلا)
(أو ما تصدر همز الوصل فيه أو الت
تا زائدا كتزكى ... )
أي وأجز الكسر لغير الياء المثناة تحت من همزة أو نون أو تاء فوقيه في المضارع الآتي من فعل المكسور العين كفرح أو من الفعل الخماسي أو السداسي وهو المراد بقوله أو ما تصدر همز الوصل فيه إذ لا يكون الزائد على أربعة إلا مصدرا بهمزة الوصل ويكون خماسيا كانطلق وسداسيا كاستخرج، أو بالتاء الزائدة ولا يكون إلا خماسيا كتزكى فتقول فيها: أنا إعلم وإنطلق وإستخرج وإتزكى، ونحن نعلم وننطلق ونستخرج ونتزكى، وأنت تعلم وتنطلق وتستخرج وتتزكى بفتح حرف المضارعة [//36/أ] وكسره في الجميع، وقد قرئ شاذا ﴿وإياك نستعين﴾ (1) و ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ (2) ، و ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ (3) ﴿ألم إعهد إليكم﴾ (4) بكسر حرف المضارعة فيها على هذه اللغة لأن ماضي هذه الأفعال: استعان وابيض واسود مما تصدر فيه همزة الوصل، وركن وعهد من باب علم، وتقول: هو يعلم وينطلق ويستخرج بالفتح لا غير، ومثلها يتزكى.
وإلى الحالة الثانية وهي ما يجوز فيها كسر حرف المضارعة الياء وغيرها أشار بقوله:
(وهو قد نقلا)