تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصله من باب فعل بالضم أو فعل بالكسر فتقول في (طال يطول) : (طلت) و (طلنا) و (طلن) بضم الطاء؛ لأن أصله (طول) بضم الواو ك (كرم) لكن لما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فلما اتصل به ضمير الفاعل وسكن آخره سقطت الألف فبقي (طلت) بفتح الطاء فأعطى الطاء ضمة الواو قبل انقلابها ألفا فصار (طلت) ، وكذا تقول في (خاف يخاف) : (خفت وخفنا وخفن) بكسر الخاء؛ لأن أصله (خوف) بكسر الواو، فلما تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فلما سقطت عند اتصال الضمير بقي (خفت) بفتح الخاء فأعطي الخاء كسرة الواو في (خوف) قبل انقلابها ألفا فصار: (خفت) ويقاس عليها نظائرها مما شكل عينه في الأصل ضمة أو كسرة والتقييد بهما مفهوم من قوله: (وإذا فتحا يكون) الشكل للعين (فمنه) أي من الفتح الكائن على العين (اعتض) أي عوض (مجانس تلك العين) من الحركات وهو الضمة إن كانت العين واوا، والكسرة إن كانت ياء حالة كونك (منتقلا) في الأمثلة من الأفعال المعتلة العين فترد كل فعل إلى ما ذكرنا أي إنما ينتقل إلى الفاء شكل العين إذا كان الشكل غير فتحة، وإذا كان الشكل فتحة فلا ينقل إلى فائه إذ لا فائدة في النقل؛ لأن شكل الفاء أيضا فتحة فيتعذر حينئذ فيه [//26/ ب] التنبيه على الوزن، ويراعى فيه التنبيه على أن عينه المحذوفة هل هي قبل انقلابها ألفا واو أو ياء فيعطى الفاء الشكل المجانس للتعين وهو ضمة إن كان أصلها واو، أو كسرة إن كان أصلها ياء تنبيها على الفرق بين ذوات الياء، وذوات الواو فتقول في قال يقول: (قلت) و (قلنا) و (قلن) بضم القاف؛ لأن أصله (قول) بفتح الواو لما سبق أنه من أمثلة فعل المفتوح فانقلبت ألفا وسقطت عند اتصال الضمير فبقي (قلت) بفتح القاف، ولما لم يكن لنقل شكل عينه إلى فائه فائدة، وتعذرت الدلالة على وزنه روعي فيه الدلالة على أصل عينه ما

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٨٣