أما إبدالها في الاسم فقد ورد في: إياك. قالوا: هياك. قال الشاعر:
فهياك والأمر الذي إن توسعت
موارده ضاقت عليك مصادره [29]
وقال الآخر: [30]
يا خال هلا قلت إذ أعطيتني
هياك هياك وحنواء العنق [31]
كما ورد قولهم: هبرية، والأصل فيه: إبرية، وهو الحزاز في الرأس.
وقالوا في مهيمن، أصله: مؤيمن فأبدلت الهمزة هاء [32] .
(ب) إبدالها في الفعل:
وأما إبدالها في الفعل فقد ورد في قولهم: أنرت الثوب، وأرحت الماشية وأرقت الماء، وأردت الشيء، فأبدلوا في الجميع الهاء من الهمزة فقالوا: هنرت الثوب، وهرحت الماشية، وهرقت الماء، وهردت الشيء. وذلك لاتفاقهما مخرجا لأنهما من أقصى الحلق [33] .
(ج) إبدالها في الحرف:
وأما إبدالها في الحرف فقد ورد في همزة إن المؤكدة، وإن الشرطية، وأيا في النداء، وفي همزة الاستفهام، وإليك بيان ذلك.
جاء إبدال الهاء من همزة إن المشددة المكسورة مع اللام. وذلك على طريق اللزوم حيث قالوا: يهنك قائم، قال الشاعر:
ألا يا سنا برق على قلل الحمي
لهنك من برق علي كريم [34]
وكذلك أبدلت من همزة (إن) الشرطية [35] مثل قولهم: هن فعلت. تريد: إن فعلت. وهي لغة طيء [36] .
وأما إبدالها من همزة (أيا) في النداء ففي قولهم: هيا وأيا، وإن كان أيا أكثر من هيا. قال الشاعر:
وانصرفت وهي حصان مغضبة
ورفعت بصوتها هيا أبه [37]
وإبدالها من همزة الاستفهام في مثل قولهم: هزيد منطلق. يريدون: أزيد منطلق. وأنشد الفراء:
وأتى صواحبها فقلن: هذا الذي
منح المودة غيرنا وجفانا [38]