تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبر تعالى أن طاعة الرسول إنما هي طاعة الله قال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ .

وقرر الله انه ليس للمؤمنين أي خيار أمام قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ . (الأحزاب: 36) .

والحياة الحقيقية والصحيحة إنما هي في الاستجابة لهذا الرسول؛ قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ . (الأنفال: 24) .

من هذه التوجيهات القرآنية أدرك المؤمنون عظمة السنة ومكانتها وأدركوا أنه يجب عليهم التزامها في كل شأن من الشؤون الإسلامية العقائدية والعبادية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية لا فرق بينها وبين القرآن من حيث وجوب الالتزام والطاعة والانقياد والتصديق. إن توجيهات وتعاليم القرآن والسنة المطهرة متمازجة متساندة في كل المجالات التي خاضها القرآن لا يعد مؤمنا من يفرق بينهما في النواحي العقائدية أو العملية ذلك لأنه يستحيل تطبيق القرآن بفهم بدون هذه السنة المطهرة وكيف يفرق بينهما من يؤمن بقول الله تعالى: ﴿بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ . (النحل: 44) . وما جرى مجراها في بيان منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته.

من أين نعرف أعداد ركعات الصلوات الخمس وأوقاتها وهيآتها وأذكارها إذا كنا لا نعرف السنة.

وكيف نعرف شروط الزكاة ومقادير أنصبتها إذا لم تكن لدينا سنة محمد صلى الله عليه وسلم وبيانه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٥٣