أما تأثيره في المؤمنين فكان كل من يدخل في الإسلام قبل الهجرة يلقن ما نزل من القرآن ليعبد الله بتلاوته ويعلم الصلاة, ولم يفرض في مكة من أركان الإسلام غيرها فيرتل ما يحفظه في صلاته اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا فرض الله عليه التهجد بالليل من أول الإسلام قال تعالى في أول سورة (المزمل) : ﴿يا أيها المزمل, قم الليل إلا قليلا, نصفه أو انقص منه قليلا, أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾ ثم قال في آخرها: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن﴾ . (المزمل: 20) أي في صلاة الليل وغيرها.
وقد قال تعالى في وصفهم: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ . (الفرقان: 64) .
وقال تعالى: ﴿إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون, تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾ . (السجدة: 15- 16) .
ومما ورد في وصفهم- رضي الله عنهم- أن الذين كان يمر ببيوتهم ليلا يسمع منها مثل دوي النحل من تلاوة القرآن.