وحكومتنا الرشيدة وفقها الله وثبت أركانها وسدد خطاها إدراكا منها لمكانة العلم ومخاطر الجهل جندت إمكانيات هائلة ورصدت الميزانيات الضخمة ليشمل العلم والتعليم كل أفراد شعبها الكريم ذكورا وإناثا وصغارا وكبارا تتدرج بهم في سلم العلم من المراحل الابتدائية إلى أعلى مراحل التعليم الجامعية وما بعد الجامعية (الدراسات العليا) في مختلف العلوم والفنون.
وهذه نعمة كبرى على هذا البلد العظيم مهبط الوحي ومنبع النور الذي أضاء العالم فبدد ظلمات الجهل والشرك والكفر فيجب على هذا البلد العظيم حكومة وشعبا أن يدرك قيمة هذه النعمة الكبرى ليبذل أقصى جهده في إرضاء ربه والقيام بواجب شكره حتى تدوم هذه النعمة الكبرى وتستمر قال تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾ .
ويجب أن يدرك أنه لم يحتل هذه المكانة الرفيعة إلا بالعلم الذي أنزله على أفضل خلقه وأكرم رسله ألا وهو علم الكتاب والسنة, والذي يحاول أعداء الإسلام بطرق خطيرة غاية الخطورة أن يحولوا بيننا وبينه فيضعون بيننا وبينه الحواجز والسدود الظاهرة والخفية حتى نعيش في ظلمات كثيفة من الجهل ونحيا حياة البهائم لا هم لنا إلا الأكل والشرب والمتاع الدنيوي.
إننا جميعا حكومة وشعبا نعتز بالإسلام ونحبه ونجله ونفتديه بأموالنا وأرواحنا وكل غال ونفيس, ومع كل هذا- ونحن في غمرة السباق مع أعدائنا في ميادين العلوم الدنيوية, السباق الذي لا يمكن أن ندرك شأوهم فيه؛ لأنهم قوم لا هم لهم إلا الارتواء من متع الدنيا وشهواتها وملذاتها ولا يبالون بما وراء ذلك من جنة أو نار أو حساب أو عذاب بل هم بذلك كافرون ﴿بل هم في شك منها بل هم منها عمون﴾ .