تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 أنه قد مات في حياة الكريم النبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وبناته الثلاث رقية وأم كلثوم وزينب وعمه حمزة وأعيان آخرون في غزوة مؤتة فلم يحد عليهم ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق وأفضل الأنبياء وسيد ولد آدم, والمصيبة بموته أعظم مصائب لأن بموته ينقطع خبر السماء لكونه آخر الأنبياء, ومع هذا لم يحد عليه الصحابة رضي الله عنهم ثم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو أفضل الصحابة وأشرف الخلق بعد الأنبياء فلم يحد عليه ثم قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء وبعد أبي بكر الصديق فلم يحدوا عليهم, وهكذا مات الصحابة جميعا فلم يحد عليهم التابعون, وهكذا مات أئمة الإسلام وأئمة الهدى من التابعين ومن بعدهم كسعيد بن المسيب وعلي بن الحسن زين العابدين وابنه محمد ابن علي وعمر بن عبد العزيز والزهري والإمام أبى حنيفة وصاحباه والإمام مالك بن أنس والأوزاعي والثوري والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وإسحق بن راهوية. وغيرهم من أئمة العلم والهدى ولم يحد عليهم المسلمون ولو كان خيرا لكان السلف الصالح إليه أسبق, والخير كله في اتباعهم والشر في مخالفتهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤١