وأما ما روى عن سحنون من فقهاء المالكية فقد رده ابن حجر في الفتح بأنه شذوذ مردود لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإجماع [58] .
وحجة من قال بأن الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد أطول الأجلين هو الحرص على العمل بالآيتين اللتين تعارض عمومهما فقوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ عام في كل من مات عنها زوجها يشمل الحامل وغيرها- وقوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ عام أيضا يشمل المطلقة والمتوفى عنها- فجمع أولئك بين العمومين بقصر الثانية على المطلقة بقرينة ذكر عدد المطلقات كالآيسة والصغيرة قبلهما ثم لم يهملوا ما تناولته الآية الثانية من العموم لكن قصروه على من مضت عليها المدة ولم تضع فكان تخصيص بعض العموم أولى وأقرب إلى العمل بمقتضى الآيتين من الغاء أحدهما في حق بعض من شمله العموم [59] .
والجواب عن هذا الاستدلال من وجهه: