تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها أجنبية تحل للأزواج ويحل للمطلق نكاح أختها وأربع سواها فلم تجب عليها عدة موته كما لو تزوجت ولا يرد عليه ما قررناه قريبا من وجوب عدة الوفاة على المطلقة إذا مات زوجها قبل انقضاء عدتها إذا لم يكن الطلاق في حالة الصحة لأنها لا تحل لغير مطلقها مادامت في عدتها وهذه بخلافها فإنها قد خرجت من عدتها وحل نكاحها لغير زوجها [42] .

المطلب الخامس: في إحداد المتوفى عنها الحامل

عرفت قريبا أن الإحداد يجب على المتوفى عنها زوجها من وقت وفاة زوجها وهذا قول الجمهور وهو ينقضي في حق الحائل بمرور أربعة أشهر وعشرا كما تم ثبته آنفا.

والأمر كذلك في الحامل فإن الحامل المتوفى عنها تحتسب لها مدة الإحداد من وقت وفاة زوجها وعلى هذا لا يكون فرقا بين الحائل والحامل في هذا المعنى إذ أن الإحداد تابع للعدة والعدة تبدأ من وقت الوفاة بيد أن الحامل تختلف عن الحائل في انقضاء العدة والإحداد فالحائل تحل للأزواج بعد مرور أربعة أشهر وعشرا على وفاة زوجها وليس الأمر كذلك في الحامل، وعلى هذا نقول متى تنقضي عدة الحامل المتوفى عنها؟ سؤال اختلفت في جوابه كلمة الفقهاء على قولين:

القول الأول: ذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن عدة الحامل المتوفى عنها تنقضي بوضع حملها ولو كان ذلك بعد وفاة زوجها بمدة يسيرة وبالتالي لا يجب عليها الإحداد بعد وضع حملها لكون وجوب الإحداد تابعا لوجود العدة [43] ، الاستدلال بهذا القول من أربعة طرق:

(1) طريق الكتاب. (2) طريق السنة.

(3) الآثار المروية عن بعض الصحابة. (4) المعقول.

وإليك تحرير المقام في ذلك:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٢٥٣