تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني: من الجانب الأول في عدة المبتوتة إذا مات زوجها قبل انقضاء عدتها وكان الفراق بينهما في حالة الصحة إذا أبان الرجل زوجته في صحته ثم مات عنها قبل انقضاء عدتها لم تنتقل إلى عدة الوفاة وإنما تعتد عدة الطلاق لا أعلم في ذلك بين أهل العلم خلافا وذلك لأن النكاح لم ينتهي بالوفاة هنا وإنما زال الملك بالطلاق والسبب الموجب لعدة الوفاة هو الموت لأن الله تعالى قال: ﴿يذرون أزواج﴾ وهذه ليست بزوجة له عند وفاته حتى لا ترث منه بالرجعية شيئا ولا يلزمها عدة الوفاةأيضا [31] فهي أجنبية منه في نكاحه وميراثه وتحل له أختها فلم تعتد لوفاته كما لو انقضت عدتها [32] هذا ما يمكن أن نقوله في هذا الجانب وهو كما ترى متفق عليه بقسميه على ما بينا.

وأما الجانب المختلف فيه وهو في حكم عدة المبتوتة في حالة المرض إذا مات زوجها قبل عدتها فقد اختلف الفقهاء في هذا الجانب على قولين ونحن نذكر آراءهم وما استدل به كل فريق ونخلص إلى القول الراجح حسب الإمكان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٢٥٠