تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط وجوب العدة هو النكاح الصحيح فلا تجب على المنكوحة نكاحا فاسدا ولا الموطوءة بالشبهة ولا الموطوءة بالزنا وإنما تجب على المتوفى عنها زوجها سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها وسواء كانت ممن تحيض أو ممن لا تحيض لعموم قوله عز وجل: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ ولما تقدم من أن العدة تجب اظهارا للحزن بفوت نعمة النكاح وقد وجد وإنما شرطنا النكاح الصحيح لأن الله تعالى أوجبها على الأزواج ولا يصير زوجا حقيقة إلا بالنكاح الصحيح وسواء كانت مسلمة أو كتابية تحت مسلم لعموم النص ولوجود المعنى الذي وجبت من أجله وسواء كانت حرة أو أمة أو مدبرة أو مكاتبة فإنه لا يختلف أصل الحكم لأن ما وجبت له لا يختلف [25] . ولم أجد في هذا كله خلافا عند أهل العلم إلا ما كان من أمر الحنابلة من تفصيل في ذلك يحسن ذكره وهو أن الرجل لو مات عن امرأة نكاحها فاسد أن عليها عدة الوفاة وهو ما ذهب إليه القاضي من فقهاء الحنابلة وقد نص على ذلك أحمد في رواية جعفر بن محمد واختارها أبو بكر وقدمها الأكثر لأنه نكاح يلحق بالنسب فوجبت به العدة كالصحيح وقال ابن حامد من الحنابلة لا عدة عليها للوفاة في ذلك لأنه لا يثبت الحمل فلم يوجب العدة كالباطل [26]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٢٤٧