تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول للجمهور: وهو أن المعتبر في ذلك الأيام مع الليالي لأن الاستعمال في مثل هذا من ذكر عدة الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام على ما عرف بالتاريخ حيث يكتب بالليالي فيقال لسبع خلون مثلا ويراد كون عدة الأيام كذلك [18] .

القول الثاني: للأوزاعي وعبد الله بن عمرو بن العاص وهو أن المعتبر في ذلك الليالي دون الأيام فلو تزوجت في يوم العاشر جاز وذلك أخذا من التذكير [19] . فإن جمع المؤنث يذكر وجمع المذكر يؤنث فيقال عشرة أيام وعشر ليال والعدد المختلف هنا هو قوله عشرا فتذكيره دليل على أن المراد بذلك الليالي دون الأيام وهذا واضح من الكتاب والسنة. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ . [20] ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا". كون المعدود الليالي وإلا لأنثه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٢٤٤