فمن تلك الحرب التي شنها القرآن ورسول منزل القرآن قول الله تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ (النجم: 9 ا-23) . فهذا تحقير لمعبوداتهم وأي تحقير وحرب عليها أي حرب، وقول الله تعالى: ﴿ ... فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ (الحج: 30- ا 3) ، وقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ (المائدة: 90) .
وعن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه وقد تقدم حديثه وفيه: "قلت: الله أرسلك، قال: نعم، قلت: بأي شيء أرسلك، قال: بأن يوحد الله، ولا يشرك به شيء، وكسر الأوثان وصلة الرحم" [57] .
وفى حديث جعفر بن أبى طالب: " ... حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة، والأوثان ... " [58] الحديث.
وفي حديث أبى سفيان مع هرقل ملك الروم: "يقول- يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم- اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم" [59] .