تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما لم يبق أي أمل في إيمان فرعون وقومه واشتد البلاء على بني إسرائيل كان مطلب موسى الوحيد من فرعون أن يترك لبنى إسرائيل حرية الخروج والهجرة إلى حيث يريد الله لهم إنقاذا لهم من التعذيب والتنكيل ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى﴾ . (طه: 47) . إنها لدعوة سامية إلى توحيد الله فيها النور والحكمة وفيها الحرص على هداية المدعوين وتزكيتهم، وفيها أقوى أنواع الصبر في تحمل الأذى وفي مواجهة الطغيان والكبرياء وفيها معالجة المواقف الصعبة بالحكمة والصبر مع قوة الأمل في الله في نصر المؤمنين وإهلاك الظالمين وفيها دروس وعظات لمن يريد بدعوته وجه الله ويريد إصلاح البشر وربطهم بالله وهدايتهم إلى صراطه المستقيم.

(والخامس) : سيد الأنبياء وخاتمهم محمد بن عبد الله صاحب أعظم رسالة وأكملها وأشملها، الذي أرسله الله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ما ترك خيرا إلا دل أمته عليه ولا شرا إلا حذرها منه.

بماذا بدأ هذا النبي العظيم من مبادئ الإسلام؟ ومن أين انطلقت دعوته؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ١٥٥