تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الله تعالى الخالق البارئ المصور العليم الحكيم قد خلق هذا الكون العظيم ودبره ونظمه بعلمه المحيط وحكمته العالية وقدرته الشاملة، لحكم جليلة وغايات نبيلة بعيدة كل البعد عن العبث والباطل واللعب.

قال تعالى: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين، ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ . (الدخان: الآيتان 38، 39) .

وقال تعالى: ﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون﴾ (الأحقاف: 1- 3) .

وخلق الجن والإنس وبين الحكمة العظيمة والغاية الكريمة التي خلقهم من أجلها. قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ . (الذاريات: 56_ 8 ه) .

وقال تعالى: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون, فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ . (المؤمنون: 115- 116) .

وقال تعالى: ﴿أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾ (القيامة: 36) . أي لا يؤمر ولا ينهى.

وقال تعالى: ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير, الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور﴾ . (الملك: 1-2) . فأخبر تعالى أنه ما خلقهم إلا للابتلاء، والاختبار ليتبين أيهم أحسن عملا بانقياده لمنهج الله واتباعه لرسل الله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ١٢٦