تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنواع العبادة كثيرة متعددة: "وهي اسم لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة " [3] وتكون في القلب كالإخلاص في الأعمال، واليقين بالأمور الغيبية، والخوف والرجاء، والتوبة، والندم على ما صدر من سيئ الأعمال، ومنها ما يدفعه قلب العبد على اللسان من الدعاء، والنداء والاستغاثة ممن يرجو ويتوكل عليه لقضاء حاجة، أو تفريج كربة، ومنها ما يكون باللسان والقلب والجوارح، كالمحبة، فمن أشرك في الحب الذي لا يصلح إلا لله، مع الله غيره، فقد جانب التوحيد، وأتى بما يضاده، قال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾ ، (سورة البقرة: 165) . ومنها الصلاة والركوع والسجود والذبح قال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ . (سورة الكوثر: 2) . وقال جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم﴾ ، (سورة الحج: 77) ، ومنها الطواف، فلا يطاف إلا في بيت الله، ولله وحده، قال تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ ، (سورة الحج:29) ، وأنواعها كثيرة يصعب حصرها جدا.

وضد التوحيد الشرك وهو أقسام ثلاثة شرك أكبر بأن يجعل شيئا من العبادة لله وغيره وهذا فاعله إذا مات ولم يتب منه يخلد في النار، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ . (سورة النساء: 48)

والثاني شرك أصغر مثل يسير الرياء وقوله لرجل ما شاء الله وشئت والحلف بغير الله وما شابه ذلك، ولو كان المحلوف به خاتم النبيين، وأشرفهم صلى الله عليه وسلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ١١٩