تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) أن الحمد لا يكون إلا لمن له فضائل أوفواضل اقتضت حمده فلا يحل حمد أو مدح من لا فواضل له ولا فضائل، إذ مدح البخيل بالكرم زور، ومدح السخيف بالكمال كذب. ومدح الجبان بالشجاعة باطل، ومدح الظالم بالعدل حرام. ودليل هذه الحقيقة أننا بالاستقراء والتتبع ما وجدنا الله تعالى حمد نفسه إلا وذكر موجب الحمد ومقتضاه مثل الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ...

(3) وجوب قول الحمد لله في الصلاة ومشروعيته بالندب عند حصول كل نعمة وتجددها، ومن ذلك عند لبس الثوب والفراغ من الأكل أو الشرب، وعند دخول المسجد والخروج منه "بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله"وعند افتتاح الخطبة، وختم الدعاء. "سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين"وعند ركوب الدابة أو السيارة والطائرة والسفينة للآية ﴿لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه﴾ . ولازم ذكر النعمة شكرها والحمد لله رأس الشكر. اللهم اجعلنا من الحامدين لك الشاكرين لإنعامك وإفضالك بطاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم ...

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] أورد هذه الأحاديث ابن كثير في تفسير سورة الفاتحة فليراجعها من شاء.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ١١٤