تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتأول هو: وضع الدليل في غير موضعه باجتهاد أو هو شبه تنشأ من عدم فهم دلالة النص، وقد يكون المتأول مجتهدا مخطئا فيعذر, وقد يكون متعسفا متوها فلا يعذر, وعلى كل حال يجب الكشف عن حاله وتصحيح فهمه قبل الحكم عليه, ولهذا كان من مذهب السلف عدم تكفير المتأول حتى تقام عليه الحجة مثلما حصل مع بعض الصحابة الذين شربوا الخمر في عهد عمر متأولين قوله تعالى: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية. ومثل هذا من أول بعض الصفات عن حسن نية متأولا قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شئ﴾ فهو مؤول متأول ولا يكفر، ولهذا لم يطلق السلف تكفير المخالفين في الصفات أو غيرها؛ لأن بعضهم أو كثير منهم متأولون، أما الباطنية فلا شك في كفرهم لأن تأويلهم ليس له أي شبهة بل أرادوا هدم الإسلام عمدا بدليل أنهم لم يكتفوا بتأويل الأمور الاعتقادية بل أولوا الأحكام العملية كالصلاة والصوم والحج. الخ ...

(1) انظر الإرشاد: 358، 340، الإنصاف: 55، المواقف: 23, شرح الأصفهانية: 49، النبوات: 48، وانظر الجزء الثاني من مجموع الفتاوى 7- 27.

(2) انظر المواقف: 392، ومصادر المبحث "السابع "، أساس التقديس: 16، 196، شرح الكبرى 62, أركان الإيمان: 298-299.

(3) شرح الباجوري: 31، شرح الكبرى: 39، 210، 213، حاشية الدسوقي: 54- 70- 97، مصادر الموضوعات السابقة.

(4) يعنى بهم الأشاعرة كعادته هو وبعض أصحابه, ولهذا يجب التفطن لمثل هذا عند النقل من كتبهم.

(5) الفرق بين الفرق: 318.

(6) انظر ص 124.

(7) انظر المواقف: 199، 217، 219.

(8) الرد على المنطقيين: 311.

(9) ومن العجيب أن الماتريدية يخرجون الأشاعرة من أهل السنة ويدعونه لأنفسهم وهم أكثر فرقتين في الإسلام تقاربا واشتراكا في الأصول. انظر حاشية على لشرح العضدية: 38

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٤٥٥