فصل
299 روى محمد بن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال نزل في النضر بن الحارث ثماني آيات من القرآن قول الله تبارك وتعالى إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين وكل ما ذكر في الأساطير من القرآن فلما قال لهم ذلك النضر بعثوه وبعثوا معه عقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة وقالوا لهما سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته وأخبراهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء صلوات الله عليهم فخرجا حتى قدما المدينة فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفا لهم أمره وأخبراهم ببعض قوله وقالا لهم إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا قالوا سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم فإنه كان لهم حديث عجب وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها وسلوه عن الروح ما هو فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه وإن لم يفعل فالرجل متقول فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجب وعن رجل كان طوافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها وأخبرنا عن الروح ما هو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبركم بما سألتم عنه غدا ولم يستثن فانصرفوا عنه فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون خمس عشر ليلة لا يحدث الله تعالى في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل عليه السلام حتى أرجف أهل مكة وقالوا وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشر ليلة قد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه حتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة
300 قال ابن إسحاق فحدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله تعالى بسورة