تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا قال فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال ياأبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا قال فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال يا رسول الله أو فتح هو قال نعم فطابت نفسه ورجع

قال الإمام رحمه الله قوله نعطي الدنية أي نقبل الذل ونحتمل منهم ما يحكمون به علينا وقوله فعلام أصله فعلى ما حذفت منه الألف تخفيفا وكذلك في قوله إلام وعم ومعناه فعلى أي شيء

فصل

138 ذكر الطبراني في دلائل النبوة حديثا مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبدالعزيز بن عمران حدثني عبدالرحمن وعبدالله ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن ابن عباس رضي الله عنه أن أربد بن قيس وعامر ابن الطفيل قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فجلسا بين يديه فقال عامر بن الطفيل يا محمد ما تجعل لي إن أسلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم قال عامر أتجعل لي الأمر من بعدك إن أسلمت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن لك أعنة الخيل قال لنا الآن أعنة الخيل بنجد اجعل لي الوبر ولك المدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فلما قفى من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنعك الله عز وجل فلما خرج أربد وعامر قال عامر يا أربد إني أشغل عنك محمدا بالحديث فاضربه بالسيف فإن الناس إذا قتلت محمدا لم يزيدوا عن أن يرضوا

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٢٨