وتعاقدوا بالله رب البيت ليولونه إياه من كان فخرج عليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الباب أمر اختصه الله عز وجل وهو يومئذ يدعى الأمين فقالت القبائل من قريش هذا الأمين بن عبد المطلب هو بيننا قد رضينا به فلما انتهى إليهم قال لهم ما أمركم قالوا يا ابن عبد المطلب تنازعنا في هذا الحجر وتحاسدنا فجعلناه إلى أول من يدخل علينا من هذا الباب فكنت أول داخل فافعل فيه أمرا يصلح قومك فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا فبسطه ثم أخذ الحجر فوضعه فيه ثم أمر تلك القبائل فأخذوا بجانب الثوب فرفعوه على اصطلاح منهم وجماعة حتى انتهوا إلى موضع الحجر فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه بيده وولاه الله عز وجل ذلك قبل مبعثه بسبع سنين
فصل
273 أخبرنا أبو عمرو عبدالوهاب بن أبي عبدالله انا والدي أبو عبدالله انا أحمد بن محمد بن إبراهيم ومحمد بن حامد البخاري قالا ثنا أحمد بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا سفيان الثوري ح قال أبو عبدالله وأخبرنا الحسين بن علي ثنا الحسن بن عامر ثنا أبو بكر ثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك فيه شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره حفظه من حفظه ونسيه من نسيه
274 وأخبرنا أبو عمرو انا والدي انا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ثنا عبدالرحمن بن محمد الحارثي ثنا معاذ بن هشام بن أبي عبدالله الدستوائي ثنا أبي عن قتادة بن دعامة عن أبي قلابة الجرمي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ذوي لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض وإن ملك أمتي سيبلغ مازوي لي منها
275 وأخبرنا أبو عمرو انا والدي أخبرني الحسن بن يوسف الطرائفي بمصر ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت في كسوف الشمس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فحمد الله وأثنى عليه فقال ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار