تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رسول الله نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر لم يطلع عليه أحد غيره وغيري فأخبرك الله به فآمنت بالله ورسوله والحمد لله الذي ساقني هذا المساق ففرح المسلمون حين هداه الله وقال عمر والذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع ولهو اليوم أحب إلي من بعض بني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس يا عمير نواسك وقال لأصحابه علموا أخاكم القرآن وأطلق له أسيره فقال عمير يا رسول الله قد كنت جاهدا ما استطعت في إطفاء نور الله فالحمد لله الذي ساقني وهداني من الهلكة فائذن لي يا رسول الله فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم ويستنقذهم من الهلكة فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش في مجالسهم أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر وجعل يسأل عن كل راكب يقدم من المدينة هل كان بها من حدث وكان يرجوا ما قال له عمير حتى قدم عليهم رجل من المدينة فسأله صفوان عنه فقال قد أسلم فلعنه المشركون وقالوا صبأ فقال صفوان لله علي أن لا أنفعه بنفع أبدا ولا أكلمه من رأسي كلمة أبدا فقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم جهده فأسلم بشر كثير

قال الإمام رحمه الله قال أهل اللغة الفل القوم المنهزمون وقوله عندكم الكلب إغراء أي أحفظوا الكلب واجتنبوه وقوله من رأسي أي مما يستقبلني من الزمان

فصل

154 أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ثنا عبدالملك بن محمد بن بشران أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ثنا محمد بن نصر ثنا علي بن سعيد ثنا إدريس بن عبدالله ثنا إبراهيم بن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال خرج جابر بن عبدالله رضي الله عنه في طلب حديث سمعه وهو صاحب له من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس فلما انتهى إلى جبال بيت المقدس فإذا رهبان جلوس نحو من ثلاثين راهبا فقال لهم جابر ما حبسكم هاهنا قالوا صاحب لنا في الجبل نجيئه في كل سنة في هذا اليوم فنستفيد من علمه قال جابر والله لأفرغن نفسي اليوم لله عز

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٤١