213 قال وحدثنا مسلم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون انا ابن عون عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل ابني قالت أم سليم هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قال واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت معه بتمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمعه شيء قالوا نعم تمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ثم أخذها من فيه فجعله في في الصبي ثم حنكه وسماه عبدالله وفي بعض الروايات فولد لعبد الله جماعة قرأوا القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الإمام رحمه الله قوله واروا الصبي أي ادفنوه يقال واريته أي سترته قوله أعرستم الليلة أي هل جرى بينك وبين أهلك البارحة صحبة يعني الجماع يقال أعرس الرجل فهو معرس وفي في الصبي أي في فم الصبي وحنكه أي ألصقه بحنكه وقولها هو أسكن مما كان لم ترد أن تضيق صدر زوجها فيفوته العشاء فعرضت له بكلام أوهمته أنه يسكن مرضه وإنما أرادت هو أسكن مما كان أن الميت أسكن من الحي أي سكنت حركه حياته فظن أبو طلحة أن الولد قد هدأ وسكن من علته
فصل في ذكر مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على حزازة كانت بوجه أبيض ابن حمال فبرأ
214 ذكر الطبراني رحمه الله في كتاب دلائل النبوة حدثنا موسى بن هارون ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا فرج بن سعيد عن علقمة بن سعيد عن عم أبيه ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض بن حمال أنه كان بوجهه حزازة يعني القوباء فالتقمت أنفه فرقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على وجهه فلم يحس من ذلك اليوم وفيه أثر
215 قال وحدثنا أبو عبدالملك الدمشقي ثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي ثنا مطر بن العلاء حدثتني عمتي آمنة بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاتنا أنهما رأتا مدلوكا أبا سفيان فسمعتاه يقول أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع موالي فأسلمت قالت آمنة فرأيت ما مسح النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه أسود وقد ابيض ما سوى ذلك