وقوله للوسن يعني للرؤيا التي رآها والقيل الملك يجوب يقطع علنداة صلبة شزن أي قد أعي من الحفاء يقال شزن البعير شزنا فهو شزن وقيل الشزن الذي يمشي في شق ويقال بات فلان على شزن أي على قلق يتقلب من جنب إلى جنب قال ابن هرمة إلا تقلب مكروب على شزن كما تقلب تحت القرة الصرد وقوله يرفعني وجن الوجن جمع وجين وهي الأرض الغليظة يقول لم يزل هذا البعير يرفعني مرة ويخفضني أخرى والجآجيء عظام الصدر والقطن ما بين الوركين يقول إن السير قد هزلها وأخذ من لحمها حتى عرى منه وبدت عظامه والبوغاء دقاق التراب وقوله بهم الناب كذا في الكتاب وفي رواية مهم الناب بالميم وكأن معناه تام السن ولست أقف على حقيقته والضريح القبر وأوفى أشرف وفاض كثر ماؤه وصاحب الهراوة يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسك بيده كثيرا قضيبا أو غصن نخل وكان يمشي بالعصا بين يديه ويغرز له فيصلي إليه ويحمل معه إذا ذهب لقضاء حاجته فكان يخدش به الأرض الصلبة لئلا يترشش عليه البول إذا بال وفي رواية عبد المسيح على جمل مشيح المشيح الجاد
فصل
148 ذكر ابن قتيبة في أعلام النبي صلى الله عليه وسلم قال أعلام نبوته أن ناقة له ضلت فأقبل يسأل الناس عنها فقال المنافقون هذا محمد يخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فحمد الله وأثنى عليه وحكى قولهم ثم قال وإني لا أعلم إلا ما علمني ربي وقد أخبرني أنها في وادي كذا متعلق زمامها بشجرة فبادر الناس فوجدوها كذلك
149 قال ومن ذلك قوله لخالد حين بعثه إلى أكيدر بدومة الجندل أما إنكم ستأتونه فتجدونه يصيد البقر فوجدوه كذلك
150 قال ومن ذلك قوله للعباس عمه رضي الله عنه حين أسره أفد نفسك وابني أخيك يعني عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث فإنك ذو مال فقال لا مال عندي قال فأين المال الذي وضعته بمكة عند أم الفضل وليس معكما أحد فقلت إن أصبت في سفري فللفضل كذا ولعبد الله كذا ولفلان كذا فقال العباس والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وإنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم هو وعقيل