تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من صاحب هذا الجمل فإذا فتية من الأنصار فقالوا هو لنا يا رسول الله قال فما شأنه قالوا سنينا عليه منذ عشرين سنة وكانت له شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فقال تبيعونه قالوا لا بل هو لك يا رسول الله قال إما لا فأحسنوا إليه حتى يأتي أجله

186 قال وحدثنا أحمد ثنا عبد الله بن أسماء ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما يستتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي الله صلى الله عليه وسلم جزع وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته إلى سنامه وذمراه فسكن فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله قال فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياه فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه وفي غير هذه الرواية خر بدل قوله جزع

قال الإمام رحمه الله قوله يرعدان ويبرقان يقال أرعد وأبرق إذا تهدد والجران مقدم العنق والقطم الهائج ونضحنا عليه أي سقينا عليه الماء وكذلك سنينا والسانية الناقة التي يستقى عليها والناد أسم الفاعل من قولك ند إذا نفر وتوحش والسماطان صفان من الناس وقوله أما لا لا حرف وهي ممالة والمعنى إلا تفعلوا هذا فأحسنوا إليه يعني إلا تبعوه فأحسنوا أليه والهدف جدار مرتفع وحائش نخل جماعة نخل والسراة الظهر وذمراه جانب عنقه وتدئبة يقال دأب يدأب إذا أدام العمل وأدأبه غيره حمله على ذلك

فصل

187 أخبرنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق أنا والدي أنا أبو علي الحسن ابن يوسف الطرائفي بمصر حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم ثنا أبو ضمرة أنس ابن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبدالله الأنصاري

دلائل النبوة للأصبهاني · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة للأصبهانيص ١٥٩