294 قال وأخبرنا والدي أبو عبدالله انا علي بن محمد بن نصر ثنا هشام بن علي ثنا أبو عمر الحوضي ح قال وثنا إبراهيم بن حاتم ثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك وسليمان بن حرب قالوا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبدالرحمن عن سالم بن أبي الجعد قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده في تور من ماء فجعل الماء يفور كأنه عيون من خلل أصابعه وقال سليمان بن حرب ينبع من بين أصابعه كأنه العيون فقال خذوا بسم الله وقال أبو الوليد فقال اذكروا اسم الله قال فشربنا حتى وسعنا وكفانا قال شعبة وفي حديث عمرو بن مرة فقلت لجابر كم كنتم فقال كنا ألفا ولو كنا خمس مائة ألف لكفانا
فصل
295 ذكر محمد بن إسحاق في كتاب المبعث من رواية سلمة بن الفضل الأنصاري قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى من قومه يبذل لهم النصيحة ويدعوهم إلى النجاة مما هم فيه وجعلت قريش حين منعه الله منهم يحذرونه الناس ومن قدم عليهم من العرب فكان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى أليه رجال من قريش وكان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا فقالوا له يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا وفرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق به بين الرجل وبين ابنه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمنه ولا تسمعن منه قال فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفا فرقا من أن يبلغني شيء من قوله قال فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة قال فقمت قريبا